الأحد، 30 مارس 2014



    يا واش يا واش...

كل واحد فينا بقى ماسك فأس مش عشان يبنى بيه سور حوالين شجرة زرعها  ،ولا يحرث ارضه ولا حتى يهد بيها عقبة فى طريق حد ماشى... ماسك الفاس ليه يابنى ؟ عشان اهد الاصنام
بقى عندنا فوبيا الاصنام ، انك تحترم حد وتحترم اسلوبه ورايه وفكره احيانا تبقى عملته صنم ولازم يتكسر. انك تحترم مؤسسة وطنية وتعتقد فى قدسيتها اللى مستقاة من قدسية الوطن وترابه يبقى عندك صنم ولازم تهده..
الحقيقة فكرة انك تبقى حر ومتديش دماغك لحد فكرة محترمة جدا ، وانك تحب فى اى حد الحاجات الحلوة اللى فيه وتهاجم الغلط فيه بمنتهى القوة والموضوعية فكرة تطيب لها الانفس والاذهان ، امسك الفأس زى ما انت ، براحتك 
بس لما تبقى عارف ومتاكد انه صنم وان الناس بتعبده ، لكن لما تكون حيطة سانداهم ، ولا سور حايش عنهم الهلاك والدمار متضحكش على نفسك وتغالط..
البلد فعلا على كف عفريت - عفريت محلى الصنع وعفريت دولى بدولارات - وانت عارف وانا عارفة ووالدتى ووالدتك عارفين ان الحكاية مش بالمثالية اللى احنا كلنا كنا فاكرينها ، لا الثوار بجناحات ولا الاخوان كائنات نورانية..
يبقى لما المواطن البسيط الغلبان اللى الخوف من بكرة نهش ضلوعه وقرقض اعصابه يتمسك باخر حيطة ساندة ضهره متلومش عليه ، هو مراحش سبّح بحمد الجيش ولا دعم ترشح السيسى وهو فى عز راحته ورفاهية يومه والامان مطرطش والرزق مغرقه ..
هو ركن على الجيش لما لاقاك بتكلمه بالجعاليص الثورية والمثالية المثيرة للغثيان ولا عارف تطمنه على بكرة ولا قادر ترسمله طريق واضح للنهاردة يبتدى يحط اول خطواته عليه ، ولا حتى عاجبك حد من السياسيين المدنيين وراضى عن ادائهم..طب يروح فين ولا يرسى على اى بر ؟!
    وبرضه انت عارف وانا عارفة وكل الناس عارفة ان السياسيين مش جايين من كوكب زحل ، دول نتاج الاناء اللى ناضح قطران سعادتك ، اوعى تغّرك الياقات البيضاء والجعير ورا الميكروفونات
عايز تهد اصنام .. هدّ .. محدش قالك لا بس خد بالك وانت بتهدها ساعات بتهد معاها قيم و فضائل حلوة قد يكون الشخص دة متمتع بيها ، بقيت عامل زى المضاد الحيوى اللى بيقضى على البكتيريا الضارة والنافعة اللى بتعمل توازن بيئى فى جسم الانسان
  الاقل منك وعيا وثقافة وقدرة على التمييز بيكسر اصنام هو التانى ، بيكسر صنم احترام المدرس واحترام الكبير بكل انواعه ، وبعدين احترام رجل الشرطة -اللى مش بيعذبه ولا بينفخه طبعا- ويمكن يكسر صنم ابوه وامه ، ماهو محدش ليه قدسية ، وكله بيغلط وكله ليه سقطاته - عندك شك ؟ الفاس اللى فى ايدك برضه موجود فى ايد غيرك ، انت هتميز نوعا ما غيرك لا..انت بتهد اللى مش عاجبك وتسيب اللى الصالح - انت متأكد ان غيرك كدة ؟
 اللى عايزة اقوله ان من اغرب الاشياء انك لما بتصمم بكل تعنت انك تهد اصنام بيبتدى الناس تصنعها وتقدسها عند معاك ، اه والله ساعات بيكون عند بس ومكايدة فى كلام حضرتك
احترس..انت فى حضرة شعب غير واع بالدرجة الكافية وغير متمرس على الرأى والرأى الاخر..ويمكن يكون غير متمرس على الراى اصلا..
ببساطة كدة فيه ناس كتير شايفة انه لما السياسيين المدنيين يبانلهم وش من قفا ، وتوجه من نيه ، ورأى من رؤية نبقى نتكلم فى دعم الحكم المدنى..المرحلة دى ضبابية لدرجة انعدام الرؤية ، يبقى الحل هو اقرب ماتلمسه ايدك .. نحن لانملك رفاهية التضبيش اكتر من كدة
   ارحموا الناس.. خلى الفاس اللى ايدك مرة للبناء ، وعلمه ازاى يعجبه حاجة فى حد ويرفض حاجة تانية فى نفس الحد .. مش لمجرد انه بيثق فيه وشايفه وطنى او متوسم فيه خير يبقى عمله صنم وانت دورك انك تهد هذا الصنم.. انت تهد وهو يزيد فى قدسيته خوف منك وعند فيك ، لا انت هتكسب ولا اى حد هيكسب 
بالراحة.. يا واش يا واش 

الأربعاء، 19 مارس 2014

ســـــوء تفــــاهم 2

اسوأ انواع السوء تفاهم هو ما يتعلق بالدين والصراع الدائم بين ظاهره وجوهره... بين ما يقوله المتدينون وما يفعلونه ، بين ماتحسه بقلبك لو استفيته وبين ما يبنيه لك الشيوخ واصحاب العمم و الدقون  من اسوار عالية مليانة اسياخ حديد بل وعليك تسلقها حتى تصبح شخص متوازن دينيا.. نتفرج كدة على التوازن الدينى...
- لبس البنات الحجاب على البنطلونات اللى اضيق من خلق الصعيدى فى يوم حر والباديهات اللى بتظهر اكتر ما بتخبى ، بتلبسيه ليه ؟... ..سوء تفاهم
- الدقون الرجالى والذهاب للجامع فى الفروض الخمسة والدروشة ونظرات الاستهجان لكل ماهو سافر مع المحادثات الخاصة على النت والشاتينج بكل ماهو حرام ويندرج تحت الزنا والموبقات ، بتتشنج علينا ليه ؟ ...سوء تفاهم
الاب اللى بيصلى وزبيبة الصلاة فى راسه قد كدة ومع ذلك معندوش مانع يمشى شغله بالرشواى ومقضيها شاى بالياسمين و ويقولك حرام هو انا باسرق وليه مفيش بركة فى الفلوس...سوء تفاهم
الام اللى عايزة ولادها مايكدبوش عليها ويقولوا الحقيقة فى الوقت اللى هى بتكدب على ابوهم قدامهم عينى عينك و تحلف لصاحبتها انها مشافتش رسالتها و لاسمعت رنة التليفون وهما عارفين انه كدب بس كدب  صغنن ...
بنعانى كلنا من سوء التفاهم الدينى اللى دحرجنا لاسفل قاع السوء تفاهم الاخلاقى والمجتمعى ، سواء شيوخ وعلماء متبحرين دينيا لكن لايفقهوا عن روح الدين شىء لحد المواطن العادى فى المدينة او القرية (اللى بنشوفهم لابسين الخمار والنقاب وهما مبيركعوهاش ولا حتى بيعملوا ابسط عبادات الدين)

 السوء تفاهم وصل للارض يا سادة.. وصل لانك مش متفاهم مع ارضك اللى انت ماشى عليها ، لاعارف تحترمها ولا تخاف منها ولا عليها ، سوء تفاهم مع مواردنا ومصادرنا المتجددة والطبيعية .. ولا قادرين نستغلها ولا راضين بقلّتها ومحدوديتها.
سوء تفاهم مع احلامك وطموحاتك الشخصية والقومية ... عايز دة ليه ؟ وانت فاهمه الاول ولا لأ .. وفاهم دة ممكن يتعمل ازاى ويوصلك لايه..؟
لما بيحصل مايسمى بالسوء تفاهم بينك وبين حد بيبقى لانكوا مقدرتوش توصّلوا افكاركوا لبعض او لو وصلت فهى وصلت غلط او مغلوطة بسبب دوافع واغراض معينة فى هوى اى حد فيكوا ، ودة ادى لانك تفهم الكلام بالمنظور بتاعك انت اللى هو اصلا مش مقياس صحيح ، وقد يكون مش مقياس اصلا فبينتهى النقاش الخلافى الى جملة معلش خلاص حصل سوء تفاهم وانا مفهمتش وجهة نظرك " فين بقى الجملة دى من حياتنا ؟ ها ؟ فين بقى هو كان سوء تفاهم وخلص ومش شرط نقتنع ولا نسبح بحمد بعض بس نستوعب ان انا او انت مكناش فاهمين الحاجة صح... ؟ الجملة دى بتبقى زى المُسكّن اللى بيهدى الاحتقان والاختلاف لحد ما نروح لطبيب معالج فاهم يعالجنا من التهاب سوء التفاهم او الزمن يقول كلمته ، ويا تقنعنى يا اقنعك
يا ناس سوء التفاهم ممكن يتحل او نؤجل نتايجه وتبعاته..لكن الاختلاف والاقتتال والتناقض نتايجه حتمية و معظمها لا يُحمد عُقباه.. انت عندك سوء تفاهم مع جنسك وشكلك ومجتمعك ودينك ، وحتى الارض اللى انت ماشى عليها -يا مش فاهمهم صح يا مش فاهمهم خالص يا فاهمهم بمزاجك - ودة هو سوء التفاهم ... ياتحلّه يا تصبر على نفسك لما حد محترم يحلهولك او الزمن يقنعك بكلمته ، وكلمة الزمن قوية ولا ترد
الزمن هو اصلا اللى بيحل كل انواع السوء تفاهم لما دماغك ودماغ اللى قدامك بتستوى كدة على نار هادية وتبتدى تفهم انت عايز ايه من الحكاية كلها وتتحول لشخص ( قليل السوء كثير التفاهم)  !

ادعى على امى واحب اللى يقول امين

قد يبدو العنوان صادما ومفزعا لاول وهلة ، ولكن مع السرد والسطور هتفهموا ..
هيسألنى الناس وازاى جاتلك قدرة تدعى على امك... القدرة جاتلى من عجزى عن تحمل عجزها
انا قررت اهدى لامى الرسالة دى فى عيد الام..ولو انتوا مفهمتونيش ، هى هتفهمنى ، حتى وهى ساكتة ومابتتحركش ومابتفتحش عينها ...هتفهمنى - اصل انا بفهمها ، وهى اللى طلعتنى بافهم وباحس وباعذر الناس.. هى اللى طلعت اى حاجة حلوة فيا حتى لو حاجة واحدة

امى..
حقك عليا انى مفيش على لسانى غير جملة "اللهم حب لقائها" انا خلصت كل الدعاء اللى اعرفه واللى معرفهوش
خلصت دعايا ليكى و انتى سليمة وفى عز صحتك وانا باسمع كلام الناس عليكى من وراكى وقدامك وقد ايه انتى رائعة ومثالية لدرجة ان حتى من كانوا يحاربونك فى العمل كانوا بيقولوا عليكى "الهانم المحترمة"
وخلصت دعايا ليكى و انتى بتفرحى بيا وبتشرفينى فى عائلتى الجديدة و عرفت يعنى ايه حد يدعى للى ربتنى على تربيتها .
و دعايا ليكى وانتى شايلة ابويا فى محنته ومرضه ، وتمر السنين والدعوات لحد ما بقيتى محتاجة منى حاجات اكتر من الدعوات
     محنة مرضك مش بس تجربة ، لا دى درس ... درس العمر اللى عدّى واللى جاى ، اتعلمت ازاى احس بيكى وانتى مش حاسة باى حاجة واسمعك وانتى مبتتكلميش . انتى عارفة وانا عارفة ان احنا مش ام وبنتها ومش صحاب ومش اى حاجة تابعة لتصنيفات البشر..
انا بقيّتك ، انا كمالة حكايتك.. صحيح انا ايش وصلنى لربعك وربع مثاليتك وعظمتك وخيرك على الكل الصغير قبل الكبير لكن انا قادرة اكمل باقى جملتك وباقى روعتك لما حد يمدح حاجة فيا واقوله تلقائيا امى الله يشفيها علمتنى كدة
ربنا ليه حكمة انى اشوفك وانتى بتنتهى تدريجيا ، ولو انى زعلانة .. زعلانة اوى انى نسيت صوتك ونسيت تعبيرات وشك ، مش عارفة افتكرك قبل مرضك ، يمكن بعدين هافتكر.
اللى لسة زعلان منى يقولى يقدر يستحمل امه مريضة مُتخشبّة بلا اى قدرات بشرية لحاجاتها العضوية قد ايه ؟سنة ، اتنين..طولتى يا امى ل اربع سنين .. يقدر يستحمل امه بتتألم وهو مش عارف قد ايه..يقدر يستحمل كام نهار بيطلع عليها وهو قاعد جنبها يبص لقسمات وجهها ومش عارف هى حاسة بإيه ، ولا عايزة ايه...
امى
عطائك بلا حدود..حتى و انتى على سرير المرض كريمة بتدينى خير كنوز الارض والسما.. بتدينى ثواب لو اتفرق على ذنوب ناس كتير لغُفر لهم بإذنه وتعالى ، كل يوم بقول لنفسى كدة هى ربنا مطوّل فى عمرها عشانى ، عشان تملى جيوبى وميزانى ودنيتى واخرتى ثواب ، لما باقلبك فى سريرك وانتى لاتملكى من امر نفسك شىء ولما باسقيكى من غير ماتطلبى ولما.. ولما...
ايه الكرم دة؟؟ بجد.. انا عارفة انك صامدة عشانى ، لسة حاسة انى محتاجاكى و محتاجة دعواتك..
بس سامحينى يا امى انا طلعتلك .. مش انانية ، مش عاوزة الثواب دة ، ايوة..عايزاكى ترتاحى ، على اى شكل وبأى شكل..
تعبتلك اكتر ما تعبت لنفسى..انا خلاص تأقلمت على كل عجزى وظروفى الصعبة من حبسة و حياة مقفولة عليا وعليكى وعلى جليساتك
انا تعبتلك انتى .. تعبت من اللاحياة واللاموت  ، تعبتلك وانتى مش عارفة حتى تتقلبى فى سريرك..شبه الحياة العن من الموت نفسه
لانى مهمومة بآلامك زى الاحياء ، ومفتقداكى زى اللى رحلوا عن عالمنا..
مش عارفة فى يوم عيدك اقدملك ايه ولا اعملك ايه..كل اللى ف ايدى عملته..والله كله ومع ذلك احساسى بالتقصير معذبنى ومقطعنى..وكل ما حد يقولى انتى عملتى اللى عليكى احس بالتقصير اكتر ، انتى تستاهلى اكتر من اللى بيتعمل مليون مرة مضروبة فى مليون زييهم - ماديات الدنيا تحت رجلك و حب الدنيا على خدودك وجبينك وباحضنك بالعافية كل يوم حتى ودراعاتك مبتتفردش

انا معادش فى ايدى حاجة..لانك انتى اللى بتدينى كل حاجة ، بس كل اللى فكرت اعمله انى اقول لربنا انا متنازلة عن الثواب دة يارب بس ريحهالى ، انا مش قادرة اشوف عذابها وعجزها اكتر من كدة..والله يارب ماهو يأس ولاقنوت من رحمتك ، بس لو انت مطول فى عمرها عشانى ، انا متنازلة - قسما بالله عارفة ومدركة انى هاندم على كل حرف كتبته - بس ربنا يكفيكوا شر قلة الحيلة
اللهم حب لقائها... اللهم حب لقائها كما احبت دائما لقياك وزيارة بيتك الحرام ..اللهم حب لقائها كما استعدت للقاك بصبرها وحمدها على كل معاناتها..
اللهم حب لقائها بصباعها المرفوع منذ مرضها لشهادة ان لا اله الا الله ومهما حاولت تنزله بترفعه تانى..
مش عارفة يمكن انا غلط..بس هو دة اللى حيلتى يا امى - اللهم اقدر لها الخير حيث كان ثم إرضنا به
كل سنة وانتى .....


الأحد، 16 مارس 2014


ســــــــــــــوء تفـــــــــــــــاهم


بدأت القصة بفكرة جاتلى من كم اللخبطة والاصوات والخلَق النشاز اللى بنشوفها و بنسمعها من بعض ومن غيرنا ، والفكرة وعكسها فى نفس ذات الجملة  والحوار وحسيت ان دى مش ممكن تكون روح ناس عايشة مع بعضها من زمان بقالهم يجيى 7 الاف زى ما احنا طول النهار بنغنيها زى الكورال فى حفلة اخر السنة..هو اكيد سوء تفاهم يا خوانا

سرحت كدة وتخيلت انه فعلا احنا عايشين فى سوء تفاهم مساحته مليون كيلومتر مربع (بحجم الوطن ) من اوله لاخره سوء تفاهم ، سوء تفاهم مع نفسك مع جنسك مع بيئتك و عيلتك مع طموحاتك اللى مش متوافقة مع معطياتك وبالتالى اصبحت طموحات مصدومة ويمكن تموت مبرّقة من الصدمة كمان !
المرأة عندها سوء تفاهم مع الانوثة... وشايفاها عبء كبير فى مجتمع  بيضطهدها وعايز يخرسها ويكتفها طول الوقت وبيحصرها زى الفار فى المتاهة  بالمسئوليات والعيب والصح والغلط وتلبس ايه وماتلبسش ايه سواء عرفا او تقاليدا او دينيا، ودى حقيقة بنسبة كبيرة ، ونتيجة سوء التفاهم دة و عشان تهزمه اصبحت تتبنى اسلوب الصعلكة اللغوية والبلطجة الانثوية الفكرية ومفيش مانع من بعض التحرر فى اللبس الى درجة ارتداء ما لايجب الظهور بيه خارج غرف النوم ولو حتى طرقة بيتها ، فتقع تحت طائلة سوء التفاهم مع الحرية والتحرر واحترام المجتمع و احترام جسدها من وحوش ريالتها نازلة طول الوقت فى مجتمع غصب عن عين بوزها متحفظ (ولو شكلا).
و نجدها تتعمد اظهار قدرتها الفائقة فى التفوه بالفاظ لا تتسق مع بيئتها وتربيتها و وضعها الاسرى (مش بقول انوثتها) لان لو الالفاظ دى عيب للبنت فأكيد وبالمنطق هى عيب للولد برضه وإن كان هو ممكن يحتاجها فى اوقات الخناقات والتعرض لمشاكل فى الشارع عشان ميبقاش عيل سييس
ودة ينقلنا لمنطقة سوء تفاهم الرجل مع رجولته.. هو مثلا رجل لايقبل المرأة المتحررة التى تشتم زوجة له ولكنه يفضلها ويجدها لذيذة وروشة وجدعة ومتسقة مع نفسها ومش عايشة الدور ، الرجل يجب ان تكون لديه خبرات بعدد شعر راسه وفاهم فى الكُفت لكنه لا يفهم كيف يفرق بين الفتاة الناضجة المتحررة فكرا و وجدانا والفتاة الشمال.. فقد يكوّن رأيا وينسجه بمقاييسه هو ويلبسه لاى فتاة او سيدة ويقنع نفسه والاخرين ان هذا الرداء يناسبها تماما.
سوء تفاهم الرجل مع رجولته ونزعاته الشرقية الاصيلة بتوصل لاقصى مداها كل ما يزيد الصدام بين انبهاره بالغرب بكل حرياته وفرصه المتاحة لاى شىء وكل شىء وبين الطود الراسخ من الهيمنة الشرقية فى عقليته التى غالبا اتفطم عليها... الراجل هو الدكر فى البيت هو اللى يؤمر يُطاع وهو سى السيد وسى اى حاجة اهم من اى حد ، ودى فكرة جميلة والله ومش وحشة بس هو سوء التفاهم بين اللسعة التحررية الغربية وبين قرصة الشرقية والذكورية هو اللى مبهدله ...وممرمطنا معاه.

نيجى بقى لسوء تفاهم مستحدث من ساعة من طلعنا من الأُمؤم الضيق العميق اللى كنا محبوسين فيه من يجيى 30 ولا 60 سنة ولا يمكن ابعد من كدة من ايام الجنيه الجبس.. السوء تفاهم السياسى الايدولوجى
احنا لاعندنا رؤية سياسية ولا ايدولوجية بس انا اجعجع اذا انا موجود..بنقرا سياسة لكن مش بنمارسها وبندرسها فى الجامعات لكن لا نطبقها ولا نطبق حتى ابسط شعاراتها "رأيك خطأ يحتمل الصواب ورأى صواب يحتمل  الخطأ"
حلقات النقاش السياسى الحالية وصل بيها سوء التفاهم لحد القتل المعنوى واللفظى وربما الفعلى.. سوء تفاهم يا خواننا !!
بدأت تراشق بالافكار..ثم تراشق بالاتهامات.. ثم تراشق بالسباب واللعنات والتكفير الى ان وصلنا لمرحلة الاحذية وهوب دخلنا على
الطوب - احنا مُحدثين فهم ومُحدثين حرية وان كنا لازلنا اسرى لجهلنا وقلة الوعى والسجن الداخلى
انت مش مقتنع ان ممكن يكون فيه سوء تفاهم بين افكارك وافكار اللى قدامك لكن انت اللى مقتنع بيه ان افكار اللى قدامك ماسكة سكينة مطبخ مشرشرة وجاية تدبح افكارك وتزهق روحها و تخرطها للوزّ مع ان انت نفسك ممكن تقتل افكارك دى بنفسك لو ثبت عدم اتساقها مع مصلحتك او مع مصلحة الوطن مثلا  !!
انواع سوء التفاهم كتير ونتايجه اكتر.. يجيى حوالى 80 مليون مشكلة تمشى على الارض وتلعن مشاكلها كل يوم الصبح سرا وعلانية..
اقعد مع سوء تفاهمك وحلّه ، يا تفهمه يا تعذره ، لكن انك متعترفش بيه يبقى هتقلب بخناقة بينك وبينه وربنا يكفينا شر خناقة النفس

الأحد، 23 فبراير 2014



انا والأرابيز و هواك.. عايشين لبعضينا


عزيزتى ..
لاتهتمى بجمال ايديكى فبعد فترة لن يهمه سوى جمال ما تطبخه ايديكى ، لاتهتمى بجمال عينيكى فبعد وقت لن يهمه سوى ماتراه عينيكى من لخبطة هندامه هو واولاده و غالبا الليفينج رووم..
بل ولا تهتمى بتناسق زوايا جسمك فبعد فترات الحمل والولادة واللذى منه لن يهتم سوى بانك لن تطلبين ملابس جديدة بمقاسات اوسع..
هذة ليست دعوة للقبح ولكنها دعوة لأن نفهم طبيعة دور الوقت والزمن فى الزواج ، طبعا ليسوا كلهم هكذا ولسن كلهن كذلك..
بعد مرور اكثر من 10-15 سنة جواز بتكتشفى انك هتبتدى تدخلى فى مرحلة الأرابيز .. ارابيز ازاى ؟!!
اقولك.. الولاد هيكبروا وهيخرجوا من حضنك ومن تحت جناح رفقتك الدائمة فى كل خروجة وهتلاقى نفسك انتى والبيه وجها لوجه معظم الوقت وممكن لحد ساعات متأخرة من الليل لو عندك صبيان..
ومع مرور الوقت هتزيد مساحة الأرابيز - ايوة اللى هى ايه بقى ؟ - وتلاقى نفسك مضطرة تتعايشى مع اسوأ مرحلة عمرية ليكى ولرفيق حياتك..انكوا بتتحسروا سوا على ايام زمان وبتتصعبنوا على وقت ما كنتوا بتعملوا ايه..وايه.. ودلوقتى لا ، لأ ليه ؟ لانه مفيش وقت او مفيش روقان او الاهم انه مفيش نفس..
مرحلة انك تصحى متلاقيش غيره قدامك تفطريه وتبتدوا تتقلبوا من جرنان لجرنان ومن مقالة لمقالة ونقاشات لا تنتهى بأى حاجة..وساعات مبتبديش اصلا وتفضل محبوسة فى الدماغ من ورا تحت حساب يووه واحنا لسة هنحكى فى المحكى ونقول كلام ملوش لزمة ياما اتقال..
مرحلة احضرلك ايه للغدا.. ساعتها هتلاقيه بيتفنن فى اختيار حاجات نفسه فيها وانتى بتعمليها حلو اوى..مكرونة بالبشاميل - بسلة بالجزر - قلقاس.. حسب نفسه وبراعتك
وتدخلى على مرحلة ترويق الشقة وهندمة لبسه وهو نازل وبلاش يا بابا البنطلون دة مع القميص دة لونهم مش حلوين على بعض..ماتلبس القميص اللبنى احلى طب جرب الجاكيت الرمادى كدة.. اللى عينك شافته عليه حلو او وحش هيبقى عنده احلى من عينك وقتها

والله والله ماهى دعوة للقبح ولا لاهمالك فى نفسك..انا بس عاوزة افهمك انك لازم تختارى الراجل اللى تحبى تعجّزى معاه..اللى ممكن يبقى رفيق مش سىء ولا غلس فى مرحلة الأرابيز اللى هى اغلس مراحل العمر ، لما حد واحد بس هو اللى يقعد فى أرابيزك وياكل من اكلك ، ويرغى فى تفاهاته وتفاهاتك ..اللى ممكن ترجعى لورا شوية بذكرياتك من غير ما يخرسك ويبصلك بتململ وعلى عينيه نظرة ايه اللى فكرك بالايام دى اصلا
مرحلة الأرابيز مافيهاش تغزّل بالمفاتن والمحاسن الجسدية قد ماهى تطبيق عملى لمعنى كلمة جمال الروح .. لو دمك خفيف ومن هواة اطلاق القفشات هيبقى لوز ولو هو مش بيزعل منها ويقفش هتبقى عنب العنب..
لو مشتركين فى رؤية واحدة او عندكوا افكار قريبة من بعض فى مواضيع مختلفة هتبقى احلى مناقشات حتى لو صدعتى او هو نام منك فجأة :)
مرحلة الارابيز جاية جاية..واللى هيضمن انها تعدى وتبقى وقت ممتع اختيارك من اول الموافقة على العريس..تخيلى نفسك فى المرحلة دى واقطعى لخيالك تذكرة يسافر بيها 20 سنة قدام وشوفى كدة هتحبى ترغى معاه حتى وانتوا ساكتين احيانا.. اه والله بنرغى احيانا واحنا ساكتين ؛ لما تلاقيه حابب فجاة يقفل الشيش وانتى تلقائيا تقومى تنزلى الستارة وتفتحى الاباجورة فى الصالة ، تبقى جملة حوارية ملخصها عاوزين شوية هدوء واسترخاء
لما تلاقيه داخل المطبخ بيعكرت فى الحلل والاطباق وانتى تقومى قايلة تيجى اعملك كانيلونى تبقى جملة حوارية مفادها عاوزين ناكل حاجة جديدة ..
اسألى نفسك وانتى لسة فى اوج جمالك وابداعك وانبهاره بكل تفصيلة فى ملامحك وتفاصيل جسمك ، هتحبى فكرة بوزك فى بوزه بدون اى مُشهيات غالبا او مُكسبات طعم من اللى بتبقى هى اساسيات المراحل الاولى فى الجواز (مش هاشرح اكتر من كدة متودوناش فى داهية)
 واخيرا لازم تفهمى ان مرحلة ارابيزك مش هتختلف كتير عن مرحلة ارابيز ماما وخالتو وكدة..ملهاش دعوة اوى بالعولمة والمدنية الحديثة ، لانه غالبا مبيبقاش فيه خُلق ليها فبيبدأ التعامل المباشر مع الكائن البشرى اللى قاعد فى أرابيزك.
 فكرة الكلمتين دول جاتلى من كتر السطحية اللى باشوفها من شباب كتير اليومين دول فى اختيار شريك حياتهم ، كله بيبص تحت رجليه حيث المُزّة الحلوة والاهل الطيبين والبنت الجدعة والشباب اللى مفعم بالرجولة شكلا وتصرفاتً واللى ترضى بالقليل الى المتوسط..كل دة صح وحلو جدا بس بننسى المرحلة دى ومتقولوليش العشرة هتساعد فى خلق مرحلة أرابيز ناجحة..لا .لان العشرة برضه بتخلق مناطق خلافية شاسعة بتكتر وتتبلور فى مرحلة الارابيز

اختار اللى تحب تسكت معاه قبل اللى تحب تتكلم معاه..فهمتونى..؟

مع اطيب تمنياتى بإختيار موفق يؤدى لأرابيز مبهجة


الخميس، 13 فبراير 2014


    شىء من الخوف ...


خايفة خوف السجين بعد سنين السجن الطويلة من فتحة باب الزنزانة عايز يشوف النور وخايف يغشى عينه..

خايفة خوف اليرقة جوة الشرنقة قبل ماتبقى فراشة لجناحاتها تخونها و تلاقى السما براها مخنوقة..

خايفة اقوم من على الكرسى اللى قاعدة عليه بقالى ايام وشهور مبعملش حاجة غير انى اتمنى اقوم من عليه..

خايفة اقف قدام المرايا البس عشان اخرج معرفنيش.. معرفش وشى ولا جسمى و اللى شايفاه مايعجبنيش..

خايفة السبب اللى حابسنى يروح.. وافضل برضه محبوسة جوة ذكراه ، واكمل باقى العمر قاعدة على نفس الكرسى حداد عليه وعلى ايامى اللى راحت معاه..

خايفة وقت ما يجيى الوقت لكل حاجة مكانش ليها وقت اكون انا برة الزمن.. وتكون الرغبة لكل حاجة مع الصحة والقدرة راحوا.. فى مشوار بعيد وينسوا يرجعوا تانى

بجد.. خايفة من وحدتى وعلى وحدتى.. خايفة من زهقى وعلى زهقى .. وعارفة وشايفة اليوم اللى هقول ياريت امى كانت فضلت وفضلت انا جنبها واللاب على حجرى ، زهقانة وبافرُك وبقول مش كان زمانى خارجة مع اصحابى و قاعدة فى النادى ولا باعمل شوبينج
طب هو ينفع اخزّن امنياتى ورغباتى واشيلها فى الفريزر والفّها بعناية عشان لما اسلم الامانة ، اطلعها واستطعمها وهى طازة زى الفاكهة الصابحة..
اسوأ حاجة انك متبقاش متفاجىء باللى هيحصل.. المفاجآت بتشيل كتير من ردود افعالك المتوقعة ، انا مش هاتفاجىء لما اتعصر من الألم على فراقها واندم وابقى عايزة اقطع عروقى قهرة انى يوم اتمنيتها تفارقنا حتى لو عشان ترتاح..
ومش هاتفاجىء لما ازهد فى كل حاجة روحى هتطلع عليها دلوقتى.. وسامعة صوت الناس وهى بتقولى :
"يعنى كنتى بتقولى بس لما اسلم الامانة وانا هاخرج معاكوا واروح وآجى ومش هاقعد فى البيت "
مش هاتصدم لو لقيت كل حاجة بتوجعنى فجأة وكل قدرتى المحدودة اصلا وكنت باشيلها وباخدمها بيها قلّت وضعفت
مش مستغربة انى لو جربت ارجع لشغلى اللى دلوقتى نفسى ارجعه تانى.. مقدرش عليه ولو كملت اسبوع ذرا للرماد فى العيون يبقى كتر خيرك يارب
ويفضل هو هو نفس الكرسى ونفس اللاب ونفس الحبسة ونفس الحسرة بس المرة دى وانا قادرة وماليش اى عذر مش عاجزة
ورامية عجزى على اللى اعجز منى..

اكتر حاجة بجد مخوفانى... ان كل اللى خايفة منه يحصل دة ... يحصل !!


الثلاثاء، 11 فبراير 2014



انا وامى ...... والجليسة



فكرت اكتب تانى ويارب متختمش بقولة "ياريتنى مافكرت" الحكاية انى معنديش غير حكاية واحدة ، هى اللى مسيطرة على وجدانى ومكتفة تلافيف افكار يومى..وهى حكايتى انا و امى

اضطرتنا ظروف مرضها الى الاحتياج لمن يعاون ويساعد دوما ، ودعونى اكون صريحة لم تعد هناك دعوة على لسانى بعد هذة المحنة لكل من احبهم سوى "ربنا ما يحوجك لحد ابدا" إذ ان الاحتياج هو بمثابة السجن وضياع الحرية بالنسبة لى والاستغناء هو اصل السعادة ، استغنائك عن كل ما يربطك بالبشر الزائلون والمتقلبون ، ويظل احتياجك لرب البشر فقط هو الحل لكل عجزك وتعاستك.
 تعاملت مع اكثر من جليسة على رأى مارى منيب مدوباهم خمسة..كل واحدة بقصة وحكاية من اول ظروف عملها معانا لحد تفاصيل حياتنا معاها نهاية بالنهاية "انا  ماشية يا مدام "الجملة اللى بتعلى كل منسوب الادرينالين فى جسمى ويبتدى مخى يتشل عن اى فكرة سوى جعلها تصمد معنا وازالة العقبات والمنغصات ليها وكل دة وانا ماشية على ديلى (بمنتهى الالاطة والتناكة عشان متسوقش فيها)
من اول فاتن وام محمد وهدى ونعمة لحد حنان..الجليسة المؤقتة لحين التئام عقلة صباع نعمة اللى اتقطعت فى الميكروباص ماهو الغلب كدة زى المغناطيس بيلم كل فتافيت الغلب حواليه..

ولكنى احقاقا للحق ادين لام محمد بانها سبب دخولى وتعمقى فى عالم السياسة ودة لمتابعة الشارع السياسى  والميكروباص الاجتماعى لان اى معوقات او ظروف من مظاهرات لقطع طرق وخلافه ممكن تمنعها تيجى لامى..ودخلت تويتر لانه بينقلى الواقع الواقع على راسنا وشعرت فعلا بمقولتى الخالدة " تويتر يحكم مصر "
ام محمد سياسية مُحنكة وانتخبت الاخوان عشان بتوع ربنا وهيخلوا جوزها مايسبّش لامؤاخذة الدين (مع العلم انها اول ما تدوس على طرحتها بتقوم بالواجب) ماعلينا..وانتخَبت مرسى وبالحرف الواحد قالتلى : حتة اللحمة كانت كبيرة يا مدام غيرهم هايدونا ايه يعنى.. ماعلينا برضه ، واستمرت ام محمد مايقرب من سنتين شعرنا انها فرد خامس فى اسرتنا الصغيرة وتعلق بها ابى وكاد يُدرجها فى وصيته من فرط شعوره باهميتها..ثم ذهبت الى المنيا ولم تعد..لم تعد حتى الان ولم تعد تسأل علينا ايضا
وجاءت هدى تلك الصعيدية القوية الحسناء من ديروط افقر قرى الصعيد بأسيوط ،  فرّت من بيت زوجها تاركة طفلين بعد ان شبعت من الفقر والجوع فى بيته..طفشت بجلابيتها ونزلت مصر وتلقفتها صاحبة مكتب خادمات ورزقتنى بها..نعم هى رزق فقد كانت بشوشة عفّية على استعداد لخلع جدران المنزل وغسلها ولكن عليك ان تتحمل هذا الفم الذى لا يُغلق اكلا اوكلاما.. وطابت لها الاقامة عام كامل ثُم حلّت عليها بركة خدمة امى وعاد زوجها راجيا رضاها بل واشترى لها منزلا جديدا وعقد زواج جديد وحياة تبدو اروع من ذى قبل .. تلك الفتاة كان همها الاوحد هو توفر الطعام والبطاطين والكسوة..لا يعنيها السياسة ولا الاخوان بل وكانت تكرههم ايضا ، رزقها الله بما تتمناه..
وصلنا لمين..لمين ؟؟ لـ نعمة واللى يكرهها يعمى..الفتاة القاهرية البندرية اللى ظروفها تصعب ع الكافر ولكنها كانت اقلهم قدرة على العطاء وإن كانت اكثرهم مرتبا.. معادلة ظالمة كما عودتنا الحياة ، حتى دى استكترتها الايام واصابها الميكروباص اللعين فى مقتل بقطع عقلة من اصبعها نسأل الله لها الشفاء ، ورزقنا الله باللى بعديها وهتيجى اللى بعديها وهكذا حتى يقضى الله امرا كان مفعولا.

اللى قدرت استنتجه من حكاياتى مع الجليسات ويومياتى مع هذة الفئة العاملة حاجات كتير..علمتنى وقربتنى لمجتمع كنت الى حد ما بعيدة عنه بحكم انغلاقنا الطبقى المجتمعى ، واللى هو اكيد مش صح لانك يجب فى فترة من حياتك تُدرك ان الدنيا فيها ناس غيرك ، واوجاع وهموم مش شبه همومك ، وافراح بجد حتى لو كنت بتقعد تتندر عليها فى النوادى وصالونات التجميل..الفرحة البلدى بتاعت الزغروطة والحنة البرتقالى اللى محنية الكفوف والكعاب
قدرت استنتج ان الاحتياج العن من الموت..ايوة العن ، الاحتياج يعنى انت بتموت فى كل لحظة وانت محتاج لحد و خايف انه يحس باحتياجك دة ، الاحتياج لحد يخدم اقرب واحب الناس ليك وانت بتتمنى انك تستغنى عنه ومش قادر..وساعات من كتر المرار تتمنى الرحمة للمريض عشان تعتقه وتعتق نفسك من ذل الاحتياج.. انت ممكن تجرب الاحتياج المادى والاحتياج العاطفى والاحتياج لصحبة وقت ما تنهشك الوحدة لكن درجة استغنائك عن دة كله بتوصلك للحرية بدرجاتها.. يعنى ممكن تبقى ماشى بريع جنيه فى جيبك بس طاير حر ومستغنى..او معاك كتاب ولا حتة مزيكا حلوة تغنيك عن الف صاحب..ولا فيلم رومانتيكى زى دعاء الكروان مثلا تفرغ فيه شويتين الحُب والنحنحة وتخلص..لكن الاحتياج لان حد يساعدك انك تعيش برغم انك عايش حاجة تانية خالص..صحيح ربنا مايوريها لحد ولا يحوج حد لحد ، اعمل حساب اليوم دة وادّى من وقتك لدار مُسنين واعمل مع اهلك اللى حتميا هيتعمل معاك ، برضا ، واعشق خدمتهم كأنك انت اللى بتتخدم.
الاستنتاج الاخير بقى واللى لسة باتحصل عليه كل مرة مع كل جليسة هى ان الغُلب مش فى العيشة الغُلب فى التفكير.. احنا فعلا بنعانى من منتهى الغُلب فى التفكير ، الفقر لعنة لكن التمرد على الشغل لعنتين.. قلة الحيلة هى اصل اللعنات ويا سلام بقى لو مُغلفة بشوية تطلع طبقى زائف هتوصل الطبقة دى لاسفل سافلين..والله والله الحكاية ماهى بس فك الخط ياما فيهم متعلمين لكن مُخهم هو و قرص الجلة فى حالة تطابق وغيرهم لايقرأ ولا يكتب لكن فطنته وفطنة سجيّته تجعلك قد تلجأ لرأيهم احيانا فى حياتك الشخصية..
       الاهم بقى من دة كله..الجليسات دى بأسرهم كلها مشتركين مع بعض فى قاسم مشترك اعظم  ، مابيصلوش !! بل وفيهم من لايعرف حتى الفاتحة وحاولت كثيرا ان أُحفِظ إحداهن التشهد و والله كرهت نفسى وكرهت اكتر الناس اللى بتدعى التدين وجاية تعلمنا الدين وتُصلح دنيانا يروحوا يُصلحوا آخرتهم ويعلموا الناس دى القرآن واصول دينهم بدل ماتيجى تسألنى واحدة فيهم "هى ايه الراس الحجرية دى يا مدام وبيعملوا فيها ايه - تقصد راس السنة الهجرية للاسف -  " ساعتها مجاش فى بالى غير اجابة واحدة وهى " احيييييه "!!

عارفين اسوأ ما فى هذا النوع من الاحتياج ايه ؟؟ انك تشعر بتوحدك مع هذا الشخص وكأنه اهم تفاصيل يومك وقد يكون اهم من فلذات كبدك والمُهيمن على مقومات سعادتك وتعاستك ثم فجأة.. يخرجون من الباب ولا يُكلفون انفسهم النظر الى الوراء ليشعروا كم التصقنا بهم وكم تالمنا لفراقهم

  تانى وتالت وعاشر ،، ربنا ما يحوج حد لحد ولا حتى لأولاده وسمعونى كلكوا دعوة جدتى يارب وحياة حبيبك النبى محمد لتاخدنى وتراب السكة على رجلى