السبت، 15 نوفمبر 2014


السعادة ..واللى عايزينها ...وانا وانت

شوف ياسيدى وما ستّك الا جدتك.. بعد فحص وتمحيص منى ومن غيرى منذ بدء الخليقة عن اصل وفصل وسبب السعادة ، تم الاكتشاف والتأكيد على الاتى..
السعادة اصلا مش موجودة ، ايوة بمعناها المطلق الغير معتمد على الزمان والمكان..السعادة كأحساس متواصل مش لحظى وقادر تعبر عنه وتعرّفه بشكل موحد مش تحت ايدنا دلوقتى ، فى الجنة ونعيمها بقى ان شاء المولى

امال احنا بالسلامة بندور على ايه.. السعادة !! اه والله واتولدنا وكبرنا وقاعدين نتفلسف وننجعص ونعمل نظريات وابحاث عشان ندور على السعادة اللى احنا عارفين  مسبقا اننا مش هنلاقيها
    امال ايه السعادة اللى احنا نعرفها ..
السعادة الوحيدة اللى نعرفها هى سعادة انها تُظبط معانا.. ازاى يعنى ، اقولك
. يجيلك وقت المزاج الرايق والفضى وانت قادر تعيشه وتستمتع بكل تأملاته ونشاطاته   من دردشات وهوايات ومزاجات عالية بدون لسعات كرباج الوحدة والاحساس  بالتجاهل
. يعنى تصادف انك تلاقى الاكل اللى نفسك فيه وانت جعان
. تتعرض عليك الخروجة فى الوقت اللى انت جاهزله مش تعبان ولا عندك ظروف      تمنعك ولا مفلس، ولما تخرج تروح نفس المكان اللى كان جه مرة فى خيالك وقلت    نفسى اروحه
. تجيلك الفلوس وانت قادر تصرفها وحابب تصرفها مش خايف من بكرة
. تلاقى الشخص المناسب ليك فى الوقت المناسب اللى انت فعلا تعرف تستمتع فيه  معاه ، مش تلاقى احلى كائن فى حياتك وانت مش ليه وهو مش ليك والوقت اساسا  مش بتاعكوا
. انك تلاقى المعلومة اللى تلحق تستفيد منها مش نظام ياريتنى كنت عرفت كدة من  زمان
. لما توصل لمرحلة المعرفة ، و تبقى عارف انك ممكن تستفيد بيها ، مش توصل  للمعرفة وانت كل اللى حيلتك انك تعرّفها لغيرك وانت بتديله خلاصة حياتك قبل ما بعد  الشر تودّع

. لما تصادف وتُظبط معاك كل تفاصيل حياتك ويصاحب العمر والرزق والصحبة الزمان والمكان.. لما يتفقوا هما التلاتة ( العمر والرزق والصحبة) انهم يبطلوا مناكفة ومرازية مع الزمان والمكان ، ويجيى الرزق فى الزمان والمكان المناسب ، لما سنين عمرك تحب زمنك وتقدر تستمتع بالعشرين على قد العشرين والخمسين على قد الخمسين (مش تبقى فى الخمسين ومتشحتف على العشرين)

. وياسلام بقى لو الصاحب والرفيق تلاقيه وانت عايزه ، وتبقى الرفقة بينكوا مصاحبة المكان ، وميغدرش بيها الزمان بالبعد او الفراق الابدى .

المُعضلة كلها ان كل الحاجات اللى انت عايزها بتيجى بس فى الزمان والمكان اللى انت مش مستنيها فين ، كأنك طول الوقت مستنى حبيبتك على باب الشقة تجيلك هى من بلكونة الصالون ، تقفلها عند البلكونة تدخلك هى من شباك المطبخ.. وهكذا ، لامنكوا اتقابلتوا ولا منكوا مستنيتوش بعض.. وفى اخراليوم تتقابلوا فى الطُرقة وانتوا متغاظين من بعض آخر حاجة ، وشبه زاهدين فى اللقاء.

الكوميديا السوداء بقى ان فيه ناس بتعيش وتموت وهى لسة مقابلتش حبايبها لا فى الطُرقة ولا حتى على مَنشر الغسيل ، قضت حياتها كلها مش مظبطة ، مش عارفة تتمنى الحاجة وتقف فى مرمى القدر عشان تلقطها وتظبط معاها..
هتقولى ما احنا عارفين كل الكلام دة.. ولا هيهمنى ، انا حسيت ان نفسى اقوله ، قلته فى نفس الوقت اللى حسيته فيه ، فكرك حسيت بالسعادة..؟؟ لا انا اتأكدت بس ان محدش برضه هيعرف يظبط اى حاجة فى وقتها بمزاجه...

ادعى بس ربنا ربنا يرزقك بفرحة تايهة ، كانت منسية فى درج الزمن وتلاقيها وانت بتدور على اى حاجة تانية


الجمعة، 20 يونيو 2014


المُجرميــن الصُـــغار..


خلق الله سبحانه وتعالى لكل كائن آفة تهلكه.. الزرع خلق له الحشرات لتهلكه وتفسده ، والحديد خلق له المبرد ليفنيه ويحوله لبرادة واحيانا تكون تلك الآفة من نفس جنسه فيسلطها الله عليه لتكون سبب دماره ، وفى الغالب الاعم تكون تلك الافة من صنع يد الانسان وإهماله ، ومن الافات الكثيرة والمتعددة التى يعانى منها مجتمعنا آفة اطفال الشوارع وشباب الشوارع ومجرمين صغار لم يتجاوز عمرهم الخامسة عشر واحيانا اقل.

تبدأ الحكايات البذيئة بتدخينهم للسجائر.. ثم تتواصل لبعض انواع المخدرات مرورا بشم الكُلّة كمخدر رخيص غير آدمى.. إدمان لاى شىء وكل شىء يُذهب عقلهم الذى لم يتكون بعد ولم يستسلم لاى نوع من انواع التعليم حتى لو كان حِرَفيا..
تستمر الحكايات من سىء لأسوأ ، حيث متابعة مشاهد وافلام جنسية مُتاحة على جهاز يتوفر بسهولة محمول كان او كمبيوتر ، ثم متابعتها على الطبيعة فى مساكنهم التى هى غرف جنسية قذرة ، قد يشاهدوا الاب والام ، و احيانا والعياذ بالله يشاهدون ايا منهم مع طرف ثالث ، ثم تبدأ مرحلة زنا المحارم ، المرحلة التى تدمر كل إنسانية او احتمال لاستعادتها مستقبلا.
هذا الكم من البؤس البشرى يتحرك فى الشوارع باحثا عن اى ضالة وضلال.. معاكسات وتحرشات ، سرقات ونشل ، شحاتة وتسول
ثم تتوفر له الفرص لما هو ابشع ، حوادث اغتصاب فردى او جماعى.. ثم يتلقفه احد المحنّكين زبانية جهنم ليحوله من هاوى للاجرام الى محترف ، و اختصارا للنتائج والمسار الاجرامى والعقاب والجزاء نجده نزيلا فى احدى الاصلاحيات المعدة لتأهيلهم اجتماعيا وتربويا ليصبحوا مجرمين مع سبق للاصرار (على خلاف ماهو مطلوب منها)
السؤال هنا..هل للدولة دور فى الاسباب ، الاجابة الحتمية نعم ، ولكنه ليس سببا رئيسيا ومباشرا بعكس مايعتقد الجميع ، فأنا اعرف الكثيرين توفرت لهم فرص التعليم المجانى ولكنهم تسربوا منه وتوفرت لهم فرص تعلم حرف وصنعات ياكلوا من وراها الشهد ولكن صديق السوء واب السوء واحيانا ام السوء قطع عليهم الطريق وكل طريق
دور الدولة يتلخص فى السماح بعشوائيات تتواجد وتمنو وتتكاثر لتصبح دويلة شر داخل الدولة.. بل والتعامى والتغابى عن النتيجة المصيرية التى سيؤول اليها هذا الورم السرطانى فى احشاء الدولة

ومن منطلق محاولة ايجاد البديل الذى هو افضل من النقد والقاء التهم واصابع الاتهام فى اعين الجميع..
عندى اقتراح حالم ، وبالبلدى كدة ، نلم كل اطفال وصبية الشوارع والشباب الصغير اللى مالوش شغلة ولا مشغلة غير النكد ومرازية الكل ومالوش فى العلام ونرميهم فى حتة ارض او مكان هرب من سكنته وتعميره الاخرين ، وكأنه سجن كبير تحت اشراف امنى مجتمعى حقوقى زى ما تشوفوا.. ونديهم سنة او اتنين من عمرهم اللى جاى ونقولهم لو استلمناه جنة هتتملكوها.. اللى عايز يبنى ويشتغل مالوش غير فيها وليها مكان ، والدولة مُلزمة توفر لهم مرافق غصب عن عينها ، هيتعبوا فى الاول ويتعبونا بس بعد فترة هينجحوا وينجّحونا معاهم واللى يخلق ليه عالم من مسكن وعمل يستلم عقد تمليكه.
واختصارا للرغى والهرى..كل الاعمال الرائعة و الانجازات الواعدة..ابتدت بفكرة مجنونة اترفضت على ترابيزة المناقشة اول ما اتطرحت.
الفكرة ممكن تعديلها وتطويرها او تطويعها للواقع ، بس الاول تتوجد وتلاقى اللى يسمعها ويكون عنده من حب المغامرة والعزم والافق ما يكفى للتعامل معاها ..



مش تقولى نقتلهم يا عم عبد الله نصار زى التجربة البرازيلية.. عايز تعدم اطفال زى كلاب الشوارع ، عشان تعمل تنمية؟ تنمية فى مجتمع يحمل امثالك وافكارك يبقى ظلم ، المجتمع اللى زى دة لابد ان يُباد عن اخره بسبب واحد زى حضرتك
سؤال على الماشى ..لما تدخل فى عينك شوكة هل الافضل نخرّجها ونعالج عينك ولا نصفى عينك خالص..

الخميس، 1 مايو 2014


الصــــدق..لحظــــة

بعد سنين من الكذب على نفسك يوميا.. ماذا تحب ان تكتشف فى لحظة صدق؟
 او لنكون اكثر واقعية ، ماذا تخاف ان تكتشفه فى هذة اللحظة ،  بل وقد تتمنى قتل تلك اللحظة فى مقابل ان لا يقتلك الاكتشاف حسرة وندم..؟؟

 هناك من يكذب على نفسه طيلة عمره مدعيا انه من افضل الناس واطيبهم وان طيبته تلك كانت السلاح الذى استخدمه الجميع فى الفتك به وبنقاء روحه واضطروه للتعامل معهم بنفس الاسلوب حتى يحصن نفسه من طعنات خناجرهم..
هذا الشخص لو نظر فى المرآة وواجه لحظة صدق قد يكتشف انه هو البادىء دائما بجرح الاخرين - سواء قاصدا او غافلا - وايلامهم وما كان منهم الا محاولة رد هذة الجراح له .. سيكتشف انه ليس هذا البرىء المظلوم وكل ما فى الامر انها ساحة للقتال يبدأ بسلاحه ويردون هم او العكس ، لايهم ، لكنه ليس هذا الشخص الذى يصدق انه موجود.

هناك من تظن انها تعيسة وتلعن حظها وقدرها وتكذب عليهما كل ليلة متهمة اياهم بانهم خذلوها ومنحوها ما لاتستحقه ، فى حين ان غيرها ممن هم اقل جمالا و وضعا ودلالا كبشوا من الحظ وفرص القدر السعيدة ما لايستحقونه وتستحقه هى بل وتستحق اضعافه..فهى الاجمل والاروع ولديها من المقومات مايجعل الحظ يركع على قدميه مقبلا يدها متمنيا رضائها.
ماذا لو هاجمتها لحظة الصدق وصرخت فى وجهها قائلة ، وانتِ ماذا فعلتى بهذا الجمال و هذة الروعة ؟ اكتفيتى بهم ولم تفكرى يوما بإن الاخرين قد ينظرون لما هو ابعد من ذلك فلا يجدوا شيئا سوى فراغ اصمّ ، حيث لا عقل ولا حوار ولا كلمات تأسر بعد زوال واعتياد لحظة الجمال والروعة .. لسان لايترك اثرا ولا تأثيرا ، وروحا لاتقل سخفا عن الابتسامة الصفراء ، وجدل لا يفضى الى ارتياح بقدر مايؤكد حقيقة الغرور

اما اصعب الاكاذيب فهى تلك الاحاديث المتناثرة هنا وهناك عن السعادة ، وإدعائنا الفيلسوفى اننا نعرف ماهى السعادة و كيف نكون سعداء ولكن لسوء الحظ مقومات السعادة قد تكون غير متوفرة لدينا حاليا و كأن رقم هاتف مصنع السعادة مشغول دائما  ، فهناك من يقول انها فى مال وفير او انثى فاتنة عاشقة او رجل حنون و اطفال رائعين..او ربما رحلة الى جزر المالديف ومشاهدة قرص الشمس وهو يغيب فى ماء المحيط

ماذا لو قررت ان تكون كذبتى هى اننى اعتبر نفسى سعيدة!! كلام فى سرّك عزيزى القارىء انا لا اعرف اساسا ماهى السعادة.. ولم افعل شىء يقنعنى بإننى وصلت للسعادة او حتى اختبرتها..كل ما فى الامر انه طالما لم تنتهى المواقف والاحداث بمأساة او حزن فهى سعادة.. وطالما الصعوبات كانت فى حدود التصرف ولم تخرج عن المألوف او المتحمل فالامر تمام ! ماذا لو هاجمتنى اشياء لا استطيع ترويضها ، ماذا لو جلست الى نفسى وسألتها ماذا يسعدك ، انتِ ، ذاتك كشخص ؟!
وانت يا قارىء هذة السطور متى يهتز كيانك طربا للحظة سعادة وماهى الاسباب..اولادك ؟ زوجك ، زوجتك؟ نجاح فى العمل ؟ طب يمكن اغنية..فسحة.. ملابس جديدة؟
  كارثة..انا لا اعرف ما الذى يسعدنى حقا ، ومن منا يعرف يقينا..!
 من يستطيع ان يضفى على لحظتى شىء يشبه حتى السعادة
لاتقنعنى تلك الاجابات عن وسائل السعادة البسيطة ، كمشاهدة فيلم يسعدك او قطعة موسيقى و قراءة كتاب او الجلوس مع بعض الاشخاص..الخ ، ماهى السعادة بالنسبة لى؟
كذبتى اننى سعيدة ، اما لحظة الصدق فانا لا اقوى عليها لانى غير مستعدة للاجابة ليس لاننى ضعيفة ولكن لاننى لا اعرف..بكل ما يعنيه الجهل بالمعرفة ، وهذة كارثة .. انا لا اريد ان اموت دون ان اعرف حتى ماهى السعادة.. مش كمان اجربها !

وانت ماذا تحب ان تكتشف فى لحظة الصدق؟ ربما تكتشف انك لاتريد هذة اللحظة اصلا وكفى بها كذبة مريحة !

الأحد، 20 أبريل 2014


الميــــــنستريم


تبدأ الحياة بفكرة وتستمر بالجدال فيها الى ان تنتهى بالاقناع او شبه الاقنتاع..
الفكرة هى فيلم اتعرض ثم اتوقف ثم قامت الدنيا ولم تقعد..بس هتقعد كمان شوية بعد ما تتعب او نفهم
افلام السبكى هى خلطة او تتبيلة تضاف لفكرة تجعلها متحبشة بمذاق الشارع والواقع الاليم والبغيض فى عيوننا احيانا ولكنه الواقع ، كتير بتعجبنا وبنصدقها وبتوجعنا وبنقول ايوة هو دة حالنا.. زى الفرح وكباريه وغيرهم
انقسم الناس حول قرار منع فيلم حلاوة روح..مبدأيا كدة لم اشاهده ، وبالتالى ليس لى حق نقده ولا نقد اى شىء فيه ، ولكن من حقى ان اعترض ، اه من حقى اعترض على فكرة طفل بطل لفيلم يقدم رسالة سواء ايجابية او سلبية لمن هم فى مثل سنه فى عمل سينمائى عليه لافتة "للكبار فقط" !! الفكرة هنا لو الفيلم يقدم مورال معين على المراهقين ان يستشفوه من احداث الفيلم فهم لن يشاهدوه ولو لم يكن يقدم اى شىء..فما الفكرة من وجود طفل 13 سنة فى سياق احداث هى للكبار فقط ؟
    يتشدق الكثيرون بعبارة " الفن مرآة المجتمع" على عينى وراسى وموافقة وابصم بالعشرة.. ولكن ، المجتمع فى حالة انحدار اخلاقى غير مسبوقة فهل يجب ان يقف هذا المجتمع امام المرآة 24 ساعة ليرى بشاعته فيتأكد كل يوم انه سقط اسفل سافلين وخلاص هى جت علينا ما كله كدة
 ماذا فعلنا فى المقابل من محاولات لتجميله..لاتوجد افلام راقية او واعية لتواجه ولا اعتقد ان المنتجين فى حالة مادية تسمح لهم بذلك
فالحال فى الحضيض والسوق الفنى فى اسوأ حالاته بسبب الاحوال السياسية و..و..
    المجتمع كمان بيعانى من ضعف كامل فى مناعته الاخلاقية.. والاسباب عديدة ولاداعى لسردها لانها اوضح من شمس الشموس
فهل يصح ان أُعرّض مريض بهذا الضعف المناعى لاشد تيارات العدوى خطورة واوسع الفيروسات الاخلاقية انتشارا..
ثم والاهم من كل هذا ، نحن نتبع الان ثقافة الmain stream الا وهى تنجح اغنية وتكسر الدنيا نعمل منها 10 ، ينجح فيلم ويجيب ملايين نفصل من توبه 100 فيلم وفيلم ، ومرة فيلم يصيب و10 يخيبوا ونوصل لمرحلة المزايدة فى الواقعية ونجوّد ونزوّد لحد ما نلاقى عيال بتمارس الجنس علنا - مش تلميحا زى فيلم حين ميسرة  - مثلا ويقولك دة واقعية وبلاش ندفن راسنا فى الرمل
نقوم بقى ندفنها لامؤاخذة فى فضلات عضوية..
اعلم تماما ان المنع ليس هو الحل ، فالشىء الذى تمنعه الان ينتشر كالنار فى الهشيم بعد ساعة من إعلان منعه..انا مدركة تماما لعناد الافكار وصراع الاشياء على بقائها فى دائرة المسموح حتى لو خبأتها فى درج الممنوع ، ولكن ...
قرار منع الفيلم ليس للفيلم فقط ولكنه لمنع طابعة افلام هتنزل بعده على نفس شاكلته تحت شعار واقعية الواقع المُزرى ثم ياتى الشعار الاصدق وإن كان الاخطر "الافلام دى بتاكل مع الجمهور" وتفضل الحكاية تتعاد وتتكرر ولكن على اختلاف رؤى المخرجين وامكانيات المنتجين وقدرات الممثلين.. واذا صادفنا فيلما ممجوج او غير مقبول ولكنه يحمل نفس الوشم وحاولنا منعه سوف نواجه بالكلمة المقيتة "اشمعنى بقى" 
   
إذا هو ظاهره منع ولكنه درء المفاسد الذى هو مقدم ومفضل على جلب المنافع ، وإن كنت اشك ان له اى منفعة سوى محاولات التأكيد على الحرية والابداع والنقلة الثقافية والحضارية التى سوف تنقلنا من السىء للاسوأ..
ايام ما كانت الدنيا دنيا كان هناك فيلم سىء وفيلم جيد ، وكانت هناك فلاتر شخصية وفردية بل وكانت هناك قدرة رائعة على الفصل بين الغث والنفيس والمقبول والمرفوض ، انتهت هذة المرحلة وانتهت الفواصل بين الطبقات واصبحت افكار والفاظ ومفردات ادنى واشقى البيئات والمجتمعات هى المينستريم لباقى الطبقات ، فاصبح الجميع نجوم من البلطجى الى الشاذ الى الساقطات ...الخ
الخلاصة عايز تعمل فيلم يحمل افكار جريئة وشرسة حاول تفهم ان مجتمعك فى اضعف حالاته التقديرية لاى شىء وبوصلته خربانة ومش عارف يشوف نقطة ضوء فى النفق المظلم.. عايز توريه الضلمة افتحله طاقة نور صغيرة اشعل له مصباح ولا حتى عود كبريت ،اعملى فيلم لمراهقين بيرفضوا الانحداراللفظى على الاقل ، اعملى فيلم لبطل رياضى صغير خارج من حارة.. طبعا دى قصة لاتغرى اى منتج ، هو عايز الواقع القذر لانه بياكل مع الجمهور و بيريل عليه لامؤاخذة.

 دة اللى عندى لحد ما اشوف الفيلم ، انا بحب الابداع والله ومش ضده ، لكن مبقاش فاضل فى دفتر احوال الوطن غير الندم على اللى نسى نفسه وخرج من داره الاصيل فإتقّل مقداره

الأحد، 30 مارس 2014



    يا واش يا واش...

كل واحد فينا بقى ماسك فأس مش عشان يبنى بيه سور حوالين شجرة زرعها  ،ولا يحرث ارضه ولا حتى يهد بيها عقبة فى طريق حد ماشى... ماسك الفاس ليه يابنى ؟ عشان اهد الاصنام
بقى عندنا فوبيا الاصنام ، انك تحترم حد وتحترم اسلوبه ورايه وفكره احيانا تبقى عملته صنم ولازم يتكسر. انك تحترم مؤسسة وطنية وتعتقد فى قدسيتها اللى مستقاة من قدسية الوطن وترابه يبقى عندك صنم ولازم تهده..
الحقيقة فكرة انك تبقى حر ومتديش دماغك لحد فكرة محترمة جدا ، وانك تحب فى اى حد الحاجات الحلوة اللى فيه وتهاجم الغلط فيه بمنتهى القوة والموضوعية فكرة تطيب لها الانفس والاذهان ، امسك الفأس زى ما انت ، براحتك 
بس لما تبقى عارف ومتاكد انه صنم وان الناس بتعبده ، لكن لما تكون حيطة سانداهم ، ولا سور حايش عنهم الهلاك والدمار متضحكش على نفسك وتغالط..
البلد فعلا على كف عفريت - عفريت محلى الصنع وعفريت دولى بدولارات - وانت عارف وانا عارفة ووالدتى ووالدتك عارفين ان الحكاية مش بالمثالية اللى احنا كلنا كنا فاكرينها ، لا الثوار بجناحات ولا الاخوان كائنات نورانية..
يبقى لما المواطن البسيط الغلبان اللى الخوف من بكرة نهش ضلوعه وقرقض اعصابه يتمسك باخر حيطة ساندة ضهره متلومش عليه ، هو مراحش سبّح بحمد الجيش ولا دعم ترشح السيسى وهو فى عز راحته ورفاهية يومه والامان مطرطش والرزق مغرقه ..
هو ركن على الجيش لما لاقاك بتكلمه بالجعاليص الثورية والمثالية المثيرة للغثيان ولا عارف تطمنه على بكرة ولا قادر ترسمله طريق واضح للنهاردة يبتدى يحط اول خطواته عليه ، ولا حتى عاجبك حد من السياسيين المدنيين وراضى عن ادائهم..طب يروح فين ولا يرسى على اى بر ؟!
    وبرضه انت عارف وانا عارفة وكل الناس عارفة ان السياسيين مش جايين من كوكب زحل ، دول نتاج الاناء اللى ناضح قطران سعادتك ، اوعى تغّرك الياقات البيضاء والجعير ورا الميكروفونات
عايز تهد اصنام .. هدّ .. محدش قالك لا بس خد بالك وانت بتهدها ساعات بتهد معاها قيم و فضائل حلوة قد يكون الشخص دة متمتع بيها ، بقيت عامل زى المضاد الحيوى اللى بيقضى على البكتيريا الضارة والنافعة اللى بتعمل توازن بيئى فى جسم الانسان
  الاقل منك وعيا وثقافة وقدرة على التمييز بيكسر اصنام هو التانى ، بيكسر صنم احترام المدرس واحترام الكبير بكل انواعه ، وبعدين احترام رجل الشرطة -اللى مش بيعذبه ولا بينفخه طبعا- ويمكن يكسر صنم ابوه وامه ، ماهو محدش ليه قدسية ، وكله بيغلط وكله ليه سقطاته - عندك شك ؟ الفاس اللى فى ايدك برضه موجود فى ايد غيرك ، انت هتميز نوعا ما غيرك لا..انت بتهد اللى مش عاجبك وتسيب اللى الصالح - انت متأكد ان غيرك كدة ؟
 اللى عايزة اقوله ان من اغرب الاشياء انك لما بتصمم بكل تعنت انك تهد اصنام بيبتدى الناس تصنعها وتقدسها عند معاك ، اه والله ساعات بيكون عند بس ومكايدة فى كلام حضرتك
احترس..انت فى حضرة شعب غير واع بالدرجة الكافية وغير متمرس على الرأى والرأى الاخر..ويمكن يكون غير متمرس على الراى اصلا..
ببساطة كدة فيه ناس كتير شايفة انه لما السياسيين المدنيين يبانلهم وش من قفا ، وتوجه من نيه ، ورأى من رؤية نبقى نتكلم فى دعم الحكم المدنى..المرحلة دى ضبابية لدرجة انعدام الرؤية ، يبقى الحل هو اقرب ماتلمسه ايدك .. نحن لانملك رفاهية التضبيش اكتر من كدة
   ارحموا الناس.. خلى الفاس اللى ايدك مرة للبناء ، وعلمه ازاى يعجبه حاجة فى حد ويرفض حاجة تانية فى نفس الحد .. مش لمجرد انه بيثق فيه وشايفه وطنى او متوسم فيه خير يبقى عمله صنم وانت دورك انك تهد هذا الصنم.. انت تهد وهو يزيد فى قدسيته خوف منك وعند فيك ، لا انت هتكسب ولا اى حد هيكسب 
بالراحة.. يا واش يا واش 

الأربعاء، 19 مارس 2014

ســـــوء تفــــاهم 2

اسوأ انواع السوء تفاهم هو ما يتعلق بالدين والصراع الدائم بين ظاهره وجوهره... بين ما يقوله المتدينون وما يفعلونه ، بين ماتحسه بقلبك لو استفيته وبين ما يبنيه لك الشيوخ واصحاب العمم و الدقون  من اسوار عالية مليانة اسياخ حديد بل وعليك تسلقها حتى تصبح شخص متوازن دينيا.. نتفرج كدة على التوازن الدينى...
- لبس البنات الحجاب على البنطلونات اللى اضيق من خلق الصعيدى فى يوم حر والباديهات اللى بتظهر اكتر ما بتخبى ، بتلبسيه ليه ؟... ..سوء تفاهم
- الدقون الرجالى والذهاب للجامع فى الفروض الخمسة والدروشة ونظرات الاستهجان لكل ماهو سافر مع المحادثات الخاصة على النت والشاتينج بكل ماهو حرام ويندرج تحت الزنا والموبقات ، بتتشنج علينا ليه ؟ ...سوء تفاهم
الاب اللى بيصلى وزبيبة الصلاة فى راسه قد كدة ومع ذلك معندوش مانع يمشى شغله بالرشواى ومقضيها شاى بالياسمين و ويقولك حرام هو انا باسرق وليه مفيش بركة فى الفلوس...سوء تفاهم
الام اللى عايزة ولادها مايكدبوش عليها ويقولوا الحقيقة فى الوقت اللى هى بتكدب على ابوهم قدامهم عينى عينك و تحلف لصاحبتها انها مشافتش رسالتها و لاسمعت رنة التليفون وهما عارفين انه كدب بس كدب  صغنن ...
بنعانى كلنا من سوء التفاهم الدينى اللى دحرجنا لاسفل قاع السوء تفاهم الاخلاقى والمجتمعى ، سواء شيوخ وعلماء متبحرين دينيا لكن لايفقهوا عن روح الدين شىء لحد المواطن العادى فى المدينة او القرية (اللى بنشوفهم لابسين الخمار والنقاب وهما مبيركعوهاش ولا حتى بيعملوا ابسط عبادات الدين)

 السوء تفاهم وصل للارض يا سادة.. وصل لانك مش متفاهم مع ارضك اللى انت ماشى عليها ، لاعارف تحترمها ولا تخاف منها ولا عليها ، سوء تفاهم مع مواردنا ومصادرنا المتجددة والطبيعية .. ولا قادرين نستغلها ولا راضين بقلّتها ومحدوديتها.
سوء تفاهم مع احلامك وطموحاتك الشخصية والقومية ... عايز دة ليه ؟ وانت فاهمه الاول ولا لأ .. وفاهم دة ممكن يتعمل ازاى ويوصلك لايه..؟
لما بيحصل مايسمى بالسوء تفاهم بينك وبين حد بيبقى لانكوا مقدرتوش توصّلوا افكاركوا لبعض او لو وصلت فهى وصلت غلط او مغلوطة بسبب دوافع واغراض معينة فى هوى اى حد فيكوا ، ودة ادى لانك تفهم الكلام بالمنظور بتاعك انت اللى هو اصلا مش مقياس صحيح ، وقد يكون مش مقياس اصلا فبينتهى النقاش الخلافى الى جملة معلش خلاص حصل سوء تفاهم وانا مفهمتش وجهة نظرك " فين بقى الجملة دى من حياتنا ؟ ها ؟ فين بقى هو كان سوء تفاهم وخلص ومش شرط نقتنع ولا نسبح بحمد بعض بس نستوعب ان انا او انت مكناش فاهمين الحاجة صح... ؟ الجملة دى بتبقى زى المُسكّن اللى بيهدى الاحتقان والاختلاف لحد ما نروح لطبيب معالج فاهم يعالجنا من التهاب سوء التفاهم او الزمن يقول كلمته ، ويا تقنعنى يا اقنعك
يا ناس سوء التفاهم ممكن يتحل او نؤجل نتايجه وتبعاته..لكن الاختلاف والاقتتال والتناقض نتايجه حتمية و معظمها لا يُحمد عُقباه.. انت عندك سوء تفاهم مع جنسك وشكلك ومجتمعك ودينك ، وحتى الارض اللى انت ماشى عليها -يا مش فاهمهم صح يا مش فاهمهم خالص يا فاهمهم بمزاجك - ودة هو سوء التفاهم ... ياتحلّه يا تصبر على نفسك لما حد محترم يحلهولك او الزمن يقنعك بكلمته ، وكلمة الزمن قوية ولا ترد
الزمن هو اصلا اللى بيحل كل انواع السوء تفاهم لما دماغك ودماغ اللى قدامك بتستوى كدة على نار هادية وتبتدى تفهم انت عايز ايه من الحكاية كلها وتتحول لشخص ( قليل السوء كثير التفاهم)  !

ادعى على امى واحب اللى يقول امين

قد يبدو العنوان صادما ومفزعا لاول وهلة ، ولكن مع السرد والسطور هتفهموا ..
هيسألنى الناس وازاى جاتلك قدرة تدعى على امك... القدرة جاتلى من عجزى عن تحمل عجزها
انا قررت اهدى لامى الرسالة دى فى عيد الام..ولو انتوا مفهمتونيش ، هى هتفهمنى ، حتى وهى ساكتة ومابتتحركش ومابتفتحش عينها ...هتفهمنى - اصل انا بفهمها ، وهى اللى طلعتنى بافهم وباحس وباعذر الناس.. هى اللى طلعت اى حاجة حلوة فيا حتى لو حاجة واحدة

امى..
حقك عليا انى مفيش على لسانى غير جملة "اللهم حب لقائها" انا خلصت كل الدعاء اللى اعرفه واللى معرفهوش
خلصت دعايا ليكى و انتى سليمة وفى عز صحتك وانا باسمع كلام الناس عليكى من وراكى وقدامك وقد ايه انتى رائعة ومثالية لدرجة ان حتى من كانوا يحاربونك فى العمل كانوا بيقولوا عليكى "الهانم المحترمة"
وخلصت دعايا ليكى و انتى بتفرحى بيا وبتشرفينى فى عائلتى الجديدة و عرفت يعنى ايه حد يدعى للى ربتنى على تربيتها .
و دعايا ليكى وانتى شايلة ابويا فى محنته ومرضه ، وتمر السنين والدعوات لحد ما بقيتى محتاجة منى حاجات اكتر من الدعوات
     محنة مرضك مش بس تجربة ، لا دى درس ... درس العمر اللى عدّى واللى جاى ، اتعلمت ازاى احس بيكى وانتى مش حاسة باى حاجة واسمعك وانتى مبتتكلميش . انتى عارفة وانا عارفة ان احنا مش ام وبنتها ومش صحاب ومش اى حاجة تابعة لتصنيفات البشر..
انا بقيّتك ، انا كمالة حكايتك.. صحيح انا ايش وصلنى لربعك وربع مثاليتك وعظمتك وخيرك على الكل الصغير قبل الكبير لكن انا قادرة اكمل باقى جملتك وباقى روعتك لما حد يمدح حاجة فيا واقوله تلقائيا امى الله يشفيها علمتنى كدة
ربنا ليه حكمة انى اشوفك وانتى بتنتهى تدريجيا ، ولو انى زعلانة .. زعلانة اوى انى نسيت صوتك ونسيت تعبيرات وشك ، مش عارفة افتكرك قبل مرضك ، يمكن بعدين هافتكر.
اللى لسة زعلان منى يقولى يقدر يستحمل امه مريضة مُتخشبّة بلا اى قدرات بشرية لحاجاتها العضوية قد ايه ؟سنة ، اتنين..طولتى يا امى ل اربع سنين .. يقدر يستحمل امه بتتألم وهو مش عارف قد ايه..يقدر يستحمل كام نهار بيطلع عليها وهو قاعد جنبها يبص لقسمات وجهها ومش عارف هى حاسة بإيه ، ولا عايزة ايه...
امى
عطائك بلا حدود..حتى و انتى على سرير المرض كريمة بتدينى خير كنوز الارض والسما.. بتدينى ثواب لو اتفرق على ذنوب ناس كتير لغُفر لهم بإذنه وتعالى ، كل يوم بقول لنفسى كدة هى ربنا مطوّل فى عمرها عشانى ، عشان تملى جيوبى وميزانى ودنيتى واخرتى ثواب ، لما باقلبك فى سريرك وانتى لاتملكى من امر نفسك شىء ولما باسقيكى من غير ماتطلبى ولما.. ولما...
ايه الكرم دة؟؟ بجد.. انا عارفة انك صامدة عشانى ، لسة حاسة انى محتاجاكى و محتاجة دعواتك..
بس سامحينى يا امى انا طلعتلك .. مش انانية ، مش عاوزة الثواب دة ، ايوة..عايزاكى ترتاحى ، على اى شكل وبأى شكل..
تعبتلك اكتر ما تعبت لنفسى..انا خلاص تأقلمت على كل عجزى وظروفى الصعبة من حبسة و حياة مقفولة عليا وعليكى وعلى جليساتك
انا تعبتلك انتى .. تعبت من اللاحياة واللاموت  ، تعبتلك وانتى مش عارفة حتى تتقلبى فى سريرك..شبه الحياة العن من الموت نفسه
لانى مهمومة بآلامك زى الاحياء ، ومفتقداكى زى اللى رحلوا عن عالمنا..
مش عارفة فى يوم عيدك اقدملك ايه ولا اعملك ايه..كل اللى ف ايدى عملته..والله كله ومع ذلك احساسى بالتقصير معذبنى ومقطعنى..وكل ما حد يقولى انتى عملتى اللى عليكى احس بالتقصير اكتر ، انتى تستاهلى اكتر من اللى بيتعمل مليون مرة مضروبة فى مليون زييهم - ماديات الدنيا تحت رجلك و حب الدنيا على خدودك وجبينك وباحضنك بالعافية كل يوم حتى ودراعاتك مبتتفردش

انا معادش فى ايدى حاجة..لانك انتى اللى بتدينى كل حاجة ، بس كل اللى فكرت اعمله انى اقول لربنا انا متنازلة عن الثواب دة يارب بس ريحهالى ، انا مش قادرة اشوف عذابها وعجزها اكتر من كدة..والله يارب ماهو يأس ولاقنوت من رحمتك ، بس لو انت مطول فى عمرها عشانى ، انا متنازلة - قسما بالله عارفة ومدركة انى هاندم على كل حرف كتبته - بس ربنا يكفيكوا شر قلة الحيلة
اللهم حب لقائها... اللهم حب لقائها كما احبت دائما لقياك وزيارة بيتك الحرام ..اللهم حب لقائها كما استعدت للقاك بصبرها وحمدها على كل معاناتها..
اللهم حب لقائها بصباعها المرفوع منذ مرضها لشهادة ان لا اله الا الله ومهما حاولت تنزله بترفعه تانى..
مش عارفة يمكن انا غلط..بس هو دة اللى حيلتى يا امى - اللهم اقدر لها الخير حيث كان ثم إرضنا به
كل سنة وانتى .....